|
|
:::::: : أصـــــــــداف : :::::: |
ابرياء معتقلون و وحوش يضحكون
120090521105952.gif
عندما تقول الحكومة على لسان المسؤولين في وزارة العدل إن المشمولين بقانون العفو العام وصل حتى الآن عددهم الى 128 الف انسان عراقي , ويتوقف المسؤول عند هذا الحد , ولا يتحدث عن مصير الأبرياء المعتقلين , الذين يقبعون خلف قضبان أجهزة حكومة المالكي، فإن المرء يشعر أنه أمام جريمة مركبة على أكثر من صعيد , تبدأ هذه الجرائم من لحظات اعتقال هذا العدد الهائل من الشباب العراقي , حيث يعرف الجميع الوسائل والأساليب التي ترافق عمليات الدهم والاعتقال , التي تبدأ من الضرب والإهانة والسب والشتم والاعتداء على أهل المعتقل من النساء والاطفال والشيوخ ،وما يصيبهم من الضرب والاعتداء والاهانة , وتبدأ عمليات الركل والرفس بالارجل داخل السيارات الحوضية المخصصة للأعتقال , وقبل ذلك يتم التعامل مع هؤلاء الشباب العراقيين , كما يتعاملون مع بعض الحيوانات , اذ يتم توثيق الأيدي ووضع الأغطية على الرؤوس , ثم يتم ربط هؤلاء جميعاً بسلاسل ويصبح شباب العراق مثل حيوانات مربوطة بالحبال والسلاسل بطريقة تزخر بالاهانة والاذلال.
وطيلة الطريق حيث ينقل هؤلاء الى مئات المعتقلات السرية والعلنية , تتواصل عمليات الضرب العنيف على الوجوه والعيون والأماكن الحساسة من الجسد , مصحوبة بالسب والشتم والبصق على الوجوه , لدرجة أن الكثيرين يغمى عليهم من شدة الضرب والرفس والركل .
اما المسافة التى تفصل انزال هؤلاء الشباب العراقيين من السيارات الحوضية والحافلات عن الزنزانات , فأنها لحظات الجحيم الحكومي بحق الابرياء , ويبدأ داخل الزنزانات الفصل الأكثر اجراماً وبشاعة , فهناك تنتظرهم اساليب الصعق الكهربائي واطفاء السجائر في أجسادهم وآذانهم , ومختلف انواع التعذيب بأبشع انواعه .
تأخذ فصول الجحيم الحكومي فترة طويلة ويجبر الكثيرون من الشباب على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها , ويضطر هؤلاء الأبرياء الى التوقيع على كل ما يريد منهم هؤلاء الوحوش , الذين لا هم لهم الا ارضاء حكومة المالكي والقيادات الأمنية وزعماء العملية السياسية .
بعد أشهر أو سنة أو اكثر تجد هؤلاء الابرياء وقد توغل في اجسادهم الجرب والامراض الجلدية الاخرى , وهم يقبعون في المحاجر والأقبية المظلمة والجلادون الوحوش يقهقهون خارجها ويساومون الأهل لدفع عشرات الملايين من الدنانير , وبعد ذلك تقول الحكومة هؤلاء أبرياء , ورغم ذلك يبقون عليهم في المعتقلات لتوجيه المزيد من الاذلال لهم , وابتزازهم بأموال طائلة .
وليد الزبيدي 2009-05-23
|
|
|
|
|