|
|
:::::: : أصـــــــــداف : :::::: |
العراقيون ومحنة الكهرباء
0
تلقيت رسالة من أحد العراقيين ، تزدحم بالألم وتعرض لمعاناة الناس بسبب انعدام الكهرباء، ويقول حسن عبد الزهرة في رسالته، لم افكر بالكتابة إليكم عن موضوع الكهرباء، لأننا فقدنا الطموح في الحصول على دفقة من النور القادم من اسلاك الكهرباء، الا ان مادفعني الى كتابة هذه السطور القليلة، الكلام الذي استمعت إليه مصادفة من المستشار الأميركي في وزارة الكهرباء، الذي عقد مؤتمرا صحفيا مع وزير الكهرباء، وقبل ان اعلق على كلام المستشار، فانا حقيقة تفاجأت بوجود مستشار أميركي في الوزارات العراقية، وقد شاهدت هذا المستشار أمام الكاميرات وخرج في المؤتمر الصحفي بشحمه ولحمه الأميركي، وأنا توهمت ان المستشارين الأميركيين، قد غادروا الوزارات منذ انتهاء مجلس الحكم الذي شكله سيئ الصيت بول بريمر عام2003، ولم اتوقع ان المستشارين الأميركيين ، مازالوا يحكمون الوزارات العراقية، وهذا الامر الذي اكتشفته مصادفة، دفعني إلى التساؤل عن الانتخابات ومجئ حكومة عراقية، وآلاف التصريحات والخطب، التي تتحدث عن ذلك، واذا بنا نحكم من قبل المستشارين الأميركيين في الوزارات العراقية.
انها حقيقة على ارض الواقع، لكنها صدمتني وعادت بي الى تلك الايام، التي ذهب بها الناس إلى الانتخابات، التي قالوا إنها ستأتي بالمسؤولين من العراقيين، لإدارة الوزارات وتقديم الخدمات,
أما الذي أثار انتباهي في تصريحات المستشار الأميركي او الوزير الأميركي لكهرباء العراق، ماقاله من ان ماينتجه العراق الان من الطاقة الكهربائية، لم يتم انتاجه من قبل.
في الواقع، لااعرف بماذا اعلق على رسالة الاخ الكريم ، هل اتحدث عن السيادة ومفهومها ، ام اترك ذلك للعراقيين، ليكتشفوا الحقيقة بأنفسهم هذه الحقيقة المرة والمأساوية ، أم أتناول الشق الثاني من تصريح المستشار الأميركي في وزارة الكهرباء، وقال فيها إن ماينتج حاليا من الكهرباء لم يحصل في تاريخ العراق.
إن صورة الكهرباء في العراق اليوم ، يرسمها بكل مأساوية اهل العراق ، الذين يعيشون أيام الصيف اللاهبة ، ولايحصلون على ومضات من الكهرباء، وشرح جوانب تلك التفاصيل برنامج تليفزيوني بثته قبل أيام قناة البابلية، واستقبل خلاله الاعلامي العراقي جلال النداوي اتصالات مباشرة من مختلف مناطق العراق، حملت تلك الجبال من المآسي والمعاناة، بسبب انعدام الكهرباء ، واختفاء أبسط ومضاتها وملامحها.
لقد دمروا العراق بين الكذب في توفير الخدمات والامن والكهرباء، والاستحواذ على ثرواته، ورمي المزيد من الاثقال على اهله.
وليد الزبيدي 2008-06-11
|
|
|
|
|