ابحث في
www.Google.com
 
 

رئيس مجلس الادارة : جوهر محي الدين الهركي   رئيس التحرير : حازم باجلان

 
  ارشيف pdf البريد الالكتروني أتصل بنا من نحن الرئيسة

 

::::::    :   عـــلــى الــــوتـــــر   :   ::::::
لماذا الاتفاقية الامريكية العراقية؟

0

يتساءل البعض عن مكاسب امريكا من توقيع الاتفاقية الامريكية العراقية بعيدة المدى، والذي حدد الطرفان الامريكي والحكومي العراقي الحادي والثلاثين من تموزالمقبل موعدا لتوقيعها ، وهو تساؤل مشروع لمن لم يطلع على اعلان المبادىء الذي اصدرته الحكومة العراقية حول هذا الموضوع، ولكن.. فان قراءة اولية لهذه المبادىء، كفيلة بتسليط الضوء على المكاسب التي ستجنيها الولايات المتحدة جراء توقيع هذه الاتفاقية، التي بمجرد توقيعها تخرج امريكا نظيفة من كل التبعات القانونية لجرائمها في العراق، اذ تعتبر هذه الاتفاقية صك غفران للادارة الامريكية عما ارتكبته بحق العراق والعراقيين

ولنعطي مثالا واحدا على ذلك، فالقوات الامريكية الغازية اصبحت بموجب قرار اممي قوات محتلة، وقوات الاحتلال تعد مسؤولة عن كل الضحايا التي تسقط نتيجة لعملياتها القتالية.. ولو نظرنا الى القانون الداخلي الامريكي، نجد نصا يحدد تعويضا يقدر بثلاثمائة الف دولار لكل ضحية تسقط جراء مثل هذه العمليات ، فاذا علمنا ان بعض المصادر تحدد عدد الضحايا العراقيين الذين سقطوا نتيجة الاحتلال الامريكي بين سبعمائة الف ضحية ومليون وربع من الضحايا العراقيين. ولو اخذنا الحد الادنى لعدد الضحايا العراقيين، و ضربنا هذا العدد بثلاثمائة الف دولار امريكي، لكان المبلغ الواجب دفعه من قوات الاحتلال الامريكي لذوي الضحايا العراقيين مذهلا ، واذا كان مجلس الامن قادرا على اجبار الولايات المتحدة على دفع هذه التعويضات كما فعل مع العراق في موضوع الكويت، لوجب على الولايات المتحدة الامريكية ان تدفع سنويا، ولمدة عشرين عاما عُشرَ ناتجها القومي لسداد هذه التعويضات ، لذا فان توقيع الاتفاقية يعتبر بمثابة صك غفران للولايات المتحدة من جرائمها التي ارتكبتها في العراق، والطرف العراقي الذي سيوقع عليها تقع على عاتقه مسؤولية بيع دماء العراقيين، وهو امر لايمكن ان ينساه أي انسان يدعي انه عراقي... هذا مثال واحد من المكاسب التي ستجنيها الولايات المتحدة من توقيع هذه الاتفاقية، ناهيك عن المكاسب العسكرية والاقتصادية، فبأي حق يحق للحكومة العراقية أن توقع اتفاقا يبيع الدم العراقي، ويرهن حاضر ومستقبل العراق .

زياد المنجد
2008-06-11
عناوين  رئيسية 
أخبــــار وتقارير
خلـــــف الحــدث
وجـهــا لوجـــــه
آراء الصحـــافة
أهــــل الـــفــــن
تحــــقــيـــقــــات
وجـهـات نـظــــر
ثـــقـافــــيــــــــة
بـــانـــــورامـــا
مــــلاعـــــــــب
 

  اعمــــــــــــــــدة  
  الافتتاحيـــة  
  نقطـــة نظـــام  
  أصـــــداف  
  على الوتـــر  
  ثقافـــة الاحتــلال  
  مربـــط الفــرس  
  كـلمـــة حـــق  












جميع حقوق النشر محفوظة بأسم جريـــدة آفاق الحرية ©