|
|
:::::: : آراء الصــــــحــافــة
: :::::: |
سياسة بالة

لانعلم ان كانت كلمة ( باله ) قد جاءت من اللفظة الانجليزية (pale ) والتي تعني رزمة للبضاعة اولرزم الشيءاو (أذى عظيم )او لربما جاءت من اللفظة بالعربية (بالا )وهي لفظة دخيلة تعني ( الرثه ) والمفارقة الطريفةفان كلا المعنيين ( العربية والانكليزية ) اديتا نفس المعنى المطلوب الذي جئنا به لهذا المقال اقول في بلد الذهب الاسود وفي بلد الخيرات المخبأة والخيرات الوفيرة فان ( للباله ) سوق رائجة وتجارة مضطرة لها زبائنها ورغائها الذين لايستغنون عنها فهذه ألباله لما تحويه من البسة التي يضطر اغلب الناس لشرائها نتيجة للظروف المادية الصعبة التي يعيشونها والذين يجدون من اقمشتها ( رغم ما تحمله جراثيم ) افضل بكثير من مما تحويه الاسواق من البضائع والالبسة الجديدة بنوعية اقمشتها وبموديلاتها والتي غصت بها المحلات التجارية الخاصة بالازياء وبمنتوجاتها الرديئة والباهضة الثمن وقد علق احد الشعراء الشعبين وتغنى بها بعضهم (كلما يجينا العيد نفرك بايدينا خلف الله عالبالات سترت علينا).. فمن الالبسة الى لعب الاطفال الى الاجهزة الكهربائية والادوات المنزلية والى السيارات والى الاحذية ( اجلكم الله ) لان الحذاء تحول الى رمزا ومعنى اخر من معاني القوه قد تدفع الشعوب المغلوبة على امرها الى اتخاذه ( رمزا ) بعد ان احتقرنا السيف وسخرنا منه والذي لم يكن اقل كذبة من كتبنا عكس ماعناه شاعرنا (ابي تمام ) ونحن نشاهد الملوك العرب ( يرقصون به ) مع رجل البيت الابيض الذي فتكت الته الذكية بالبلاد والعباد وقتلت الاطفال والشيوخ وثكلت النساء والبستهن السواد . لقد اخذت الباله حيزا كبيرا من حياتنا الواقعيه حتى امتدت وشملت كل نواحي الحياة تجاوزت بذلك اللامعقول متخطية عقولنا السطحية التي عجزت عن أي شيء سوى الطعام والشراب والمنام والاغاني الهابطة المليئه بالخلاعة وبالصبايا ذات الكزاعب وحسن القوام وسقط الكلام ( وزعلتين وما زعلتج وطره طاره ) وعلى الرغم من انتشار الباله في اسواق العالم وحملها العلامات التجارية المتميزة من هولنديه ودنماركية واوربية الاان لها خصوصيه وامتياز في العراق هذا البلد العزيز الذي لاتغادره النفايات ولايتركه الاحتلال بلد القنابل والهريسه والفلافل لاشك ان الثقافة الاستهلاكية التي غلفت المجتمع العراقي والتي اصبح تقيات عليه لاتتوقف عند حدود الحاجات اليومية انما تجاوزت الافكار والايديوجيات التي تخرج من اروقتها مفكرين بعقلية غريبة هي مستوردة ورثه كالبالة وهكذا تميزنا عن شعوب الارض قاطبة حيث اصبحت الى جانب اسواق الباله احزاب باله وساسهومدراء ومن ثم ثقافة باله وحتى امتدت الى الصحافة فها هو الدستور الذين يتباهون به والذي اكتظت به مواد الديمقراطيه التي عمموها بحرية القتل والاعتقالات والمداهمات اخذنا نعد العده لتصديرها الى شعوب العالم حتى اصبحنا ماركة مسجلة بالعنف والطريف ان شعراء العراق الذين هم بكثرة نخيل الجنوب عجزوا كتابة النشيد الوطني ، فجيئنا بنشيد (باله) مستعمل بعد ان نبشنا اوراق شاعر فلسطيني لنختار من بين قصائده نشيدا يليق بنا عند رفع العلم الذي اختلفنا تحت ظلالهان كان حقا يمثلنا ام يمثل طيف واحد من اطياف العراق ، كذلك لايمكن ان نغفل كيف وصل بعض النواب الى البرلمان وكم كان الطريق سهلا ومعبدا حيث وثيقته الموقعة من سوق مريدي هي ايضا من احدى رزم الباله التي تجعل الثور يصبح دكتور وهكذا وقع العراق تحت سلطة البالة ، جراثيم عفنه تحكمنا واصبحت منا خصمنا في الحياة عدا ثقافة العنف مفاهيم لدعاة الكهنوتيه الجدد حيث صادرو الافكار والموروث وانقضوا على حضارات الاجداد ، وهم لم ياتو بالعولمه فقط انما جاؤا بافكار القرون الوسطى والظلاميات وجاء معهم السلب والنهب والقرصنه والفساد وقفشت سياسة الباله التي اسقطت كل القيم واجتاحنا (القمر)...
او هذه النخب الفكرية والثقافية التي تمتص كل مخزون وزثناه وتجردنا من القيم والثوابت والمباديء باتجاه الخراب ،وهكذا فان هذه الباله من لبسها وسياسه لم تقنا حر الصيف ولا زمهرير الشتاء ولم تعد تميز من هو الشر ومن هو الخير ثم لم نكد نميز بين الستره الكبيره او الصغيره فالكل ارتداها وما زال يرتديها حتى ان ضلقت الدنيا اويسرت والله يعينك ياشعب..
بقلم علي فواز العنزي 2010-01-19
|
|
|
|
|