|
|
:::::: : آراء الصــــــحــافــة
: :::::: |
التوافقية اكذوبة العصر العراقي

ان الغزو الامريكي لبلادنا قد عكس وضعا معقدا وصعوبات جراء التناقضات الجارية على الساحة العراقية ومحاولة القوى ذات الرؤى المختلفة رسم خارطة المستقبل منطلقة من مصالحها الضيقة ومعتقداتها المختلفة التي تتعارض وروح العصر والانفتاح السياسي والدعوات لاطلاق الحريات السياسية للانسان الذي بات متاثرا في الاحداث المتسارعة على الساحة الدولية وما نطرحه من متغيرات على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وبذات الوقت تنطلق لرسم النظام السياسي وعلاقاته المتطورة التي تضع الكتل والاحزاب السياسية في حالة تنافس مستمر والمعيار المركزي لهذا التنافس بيان القدرة على محاكات اماني وامال اوسع قطاعات الشعب وتنظيم حياتها في كافة الميادين وصولا الى بلوغ النضج السياسي للعقد الاجتماعي وتقديم الخدمات بوتائر ايجابية وانجازات علمية ومعرفية تصب جميعها في مصلحة الانسان ورفاهيته وسعادته.
ان التطور التكنولوجي والعلمي قد اقترن باحداث فوارق بين الشمال والجنوب وسعت من الفوارق بينهما ومن خلالها تفرض الدول المتقدمة شروطها التعسفية في مجال نقل التكنولوجيا الى الدول الفقيرة بحيث تستمر على حالها المتخلف بالمقارنة مع مصادر تصديرها.
ومن جانب اخر فان القوى الكبرى وقدراتها الهائلة قد اصبحت مركز استقطاب للمواد البشرية الجاهزة علميا ومعرفيا ونقلها اليها الاستثمار امكاناتها وقدراتها في مواصلة التقدم ومساراته المختلفة.
في مثل هذه الظروف التي تتحكم بقضايا الشعوب وتقدمها تنبري الكتل السياسية واحزابها المتعددة الى تشكيل نظام الحكم وهذه الكتل لازالت تفكر خارج الزمن ونظمه ومؤسساته على المستوى العالمي ففي الوقت تنهى الشعوب الاخرى اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا فاننا نعيش في خضم صراع مستفحل بين حلفاء الامس ولربما بلغ الامر جراء التناقض بالمصالح ومحاولة الاستيلاء على مصادر القرار والنفوذ السلطوي تندفع هذه القوى الى وضع متناقض وتتقاطع فيما بينها وكل فيها يراهن على كسب الجولة القادمة في انتخابات المجلس النيابي واحراز اكبر عدد من المقاعد لغرض شروطها على شكل النظام الذي يحقق وجودها نحو اطار علاقات ما اطلقوا عليه بالديمقراطية التوافية واكسبوها طابعا شرعيا ودستوريا متذرعين بحجج واهية تضع المجتمع المكون العراقي بحالة انقسام طائفي وعرقي.
ولكن هذه الكيانات الطائفية التي أذاقت الشعب العراقي المرارة ووضعته في عزلة قاتلة بين الجوع والفقر والبطالة, الا اننا نفاجئ بطرح مفردة التوافق واعتبارها حاجة فعلية مفروضة على المجتمع العراقي الذي نفر منها, وخيرنا اليوم هو صندوق الاقتراع الذي سيذهب بالعراقيين على بر الامان, فلنذهب جميعا ونقول نعم للوطنيين اصحاب الوعود الصادقة في تحرير العراق وجعله ينعم بالحرية والاخاء بين جميع مكوناته, ولا توجد تسميه طائفية او عرقية او مذهبية ولا يوجد أي انتماء سوى الانتماء للعراق.
شاكر محمود 2009-11-18
|
|
|
|
|