|
|
:::::: :
خــــلـــف الحــــــدث
: :::::: |
عودة جديدة لحادثة الوشاية.. صحفي عراقي يؤيد رواية الجلبي باتهام (العقيد) محمد إبراهيم بالكشف عن مكان الرئيس الراحل صدام حسين

كشف أحمد الجلبي "رئيس المؤتمر الوطني العراقي" وأحد أبرز الشخصيات التي نسّقت مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش لغزو العراق عن أن الشخص الذي وشى بالرئيس الراحل صدام حسين يدعى "محمد إبراهيم أو إبراهيم محمد المسلط" وكان من مجموعة الحماية للرئيس صدام حسين. وقال الجلبي في حديث مطول على حلقات مع صحيفة "الحياة" اللندنية حول حادثة الاعتقال والوشاية بالرئيس الراحل: " هذا حصل بفضل شخص من المسلط، اسمه محمد إبراهيم، أو إبراهيم محمد المسلط من مجموعة الحماية، كان اعتقله الأميركيون قبل أسبوع وأبلغهم إن صدام موجود هناك، فدخلوا البيت وفتشوه ولم يجدوا أحداً. عملوا بنصيحتنا وبقوا هناك. أحد الجنود انتبه إلى سلك كهرباء داس عليه فتتبع السلك ووجده يتجه إلى حفرة. وهو سلك كهرباء للمروحة، نزلوا إلى الحفرة، وكانت بداخلها حفرة ثانية وجدوا فيها صدام ومعه أوراق و700 ألف دولار ورشاشات ومسدس. نزلوا إليه بالأسلحة فقال لهم: أنا صدام حسين رئيس جمهورية العراق، وكان ملتحياً".
كلام الجلبي الذي لا نتبنى مصداقيته بأي حال من الأحوال، ولا نهدف منه الإساءة لأي كان إلا أن تطابق رواية الجلبي مع روايات عديدة سبقت كلامه، يثير الكثير من التساؤلات والشكوك حول رواية (العقيد) المدعو محمد إبراهيم التي كان قد رواها لـ "آفاق الحرية" في العدد /14/ تاريخ 20/1/2009/ ودفع فيها التهمة عنه وساقها باتجاه المدعو قيس نامق، وأورد عدة شواهد على براءته من التهمة على النحو التالي متجنباً ذكر أسماء صريحة:
" انفرد الرئيس الشهيد صدام حسين يوم 19/10/2005 بنائبه الشهيد طه ياسين ، أثناء جلسة المحكمة وأبلغه :"أن قيس نامق هو الذي اخبر الأمريكان عني".
وابلغ الشهيد طه ياسين بدوره جمال مصطفى سلطان (الأسماء ستظهر حينها) الذي ابلغ بدوره أيضا معتقلي المطار ومنهم (خ.ن) و (أ.ع) و (ح.س) وآخرين ما زالوا أحياء يرزقون.
• كما التقى (ب.ن) بالمحامي خليل الدليمي في دمشق وعلم منه أن الشهيد اخبر باسم من وشى به وهو قيس نامق، ليس حباً بفضحه وإنما ليمنع الاشتباه عن آخرين ومنهم اخو قيس واسمه علاء.
• حمّل الأسير سبعاوي إبراهيم رسالة إلى عبد الله صالح الخطاب يذكر فيها أن الرئيس الراحل ذكر أمامه انه يعلم أن قيس نامق هو من أبلغ الأمريكان عنه وأن من يتم الاشتباه بهم وعلى رأسهم محمد إبراهيم هم بريؤون من أي اشتباه أو تهمة.
• كذلك فعل الأسير وطبان إبراهيم الذي عمم رسالة بالمضمون نفسه.
وقد أوضح العارفون بالأمر أن الرئيس الراحل لم يكن معنياً بمعرفة من وشى به ولا بإشهار اسمه إلا حين أدرك أن تهماً جزافاً قد تلحق بآخرين من المخلصين من أمثال العقيد محمد إبراهيم، وعلاء نامق (أخو قيس) والثالث من أقارب علاء وقيس. ".
رواية أخرى تزعم "الاستقلالية والحيادية"..
وروى الصحفي العراقي (والذي يصف نفسه بالمستقل) سعد الأوسي وهو رئيس تحرير أسبوعية "الشاهد المستقل" العراقية تفاصيل جديدة حول حادثة الاعتقال والظروف المرافقة لها والوشاة الحقيقيين لها قائلاً: "أحد المرافقين السابقين للرئيس الراحل صدام يدعى قيس النامق يملك مزرعة في قضاء الدور، والثاني حارس شخصي للراحل واسمه محمد المسلط والذي قرر مع صدام اللجوء إلى منطقة الدور، وعندما وصلوا ترجل الحارس الشخصي محمد المسلط وطرق باب منزل قيس النامق في مزرعته فطلب منه أن يستضيف الرئيس صدام حسين عنه فوافق على الفور".
ويتابع "كان السبب الرئيسي لاختيار مزرعة قيس النامق وجود ملجأ سري فيها منذ عام 1991 عندما أمر الراحل صدام حسين بإعطاء قروض للناس لبناء ملاجئ في بيوتهم لحماية أنفسهم من الهجوم على العراق". ويشير الأوسي، إلى أن ما سماها "معلومة مثيرة"، وهي "بقاء الراحل صدام حسين 4 أشهر في هذا المكان". ويسهب في الإدلاء بمعلوماته "يمتلك مرافقو الرئيس دوراً سكنية خاصة في بغداد، ولعبت الصدفة دورها عندما قام محمد المسلط بزيارة إلى بغداد إلى منطقة تسمى العرصات في الكرادة، وتعرض لكمين بعد وشاية وألقت قوات الاحتلال القبض عليه وكانت الاتصالات السلكية واللاسلكية معدومة بين الرئيس ومرافقيه، وأثناء التحقيق انهار وفوراً اتجهوا إلى منطقة الدور".
ويقول سعد الأوسي إن "القوات الأميركية حركت 50 عربة همر مصحوبة بغطاء جوي كثيف توجهت إلى منطقة الدور، ولم يعط صاحب المزرعة، قيس النامق، اهتماما لأصوات المركبات والطائرات، وذلك لأن منطقة الدور تشهد دائما تحركا أمريكيا بحثا عن مسؤولي "النظام السابق" وخاصة عزة الدوري، لكنه حذّر الراحل صدام حسين الذي سارع للنزول في الملجأ، إلا أن قيس النامق تعّرض للضرب في نفس المكان فاعترف بوجود صدام داخل الملجأ".
ويشدد الأوسي على أن "معلوماته من مصادر عديدة كانت متطابقة وتؤكد أن صدام لم يكن في حفرة وإنما في ملجأ بني عام 1991 وهو ملجأ متكامل، وبعيدا عن سلبيات صدام يجب أن تقال الحقيقة وهي إن الرئيس كان في ملجأ، وقوات الاحتلال في نفس اليوم أخفت معالم هذا الملجأ لكي لا يقدر الناس على معرفة ما جرى". كما يكشف الأوسي أن "مرافق الراحل صدام حسين محمد المسلط هو الذي كان ينقل التسجيلات الصوتية لرئيسه من مكان تواريه في المزرعة ومن ثم يقوم بالاتصال من مكان عام بإحدى المحطات الفضائية العربية ليخبرها أنه ترك لها شريطاً في منطقة ما".
اللبيب من الإشارة يفهم..
"آفاق الحرية" وكما ذكرنا أعلاه لا ناقة لها ولا جمل في تجيير الأمور اتجاه هذا الطرف أو ذاك ... كما إنها لن تسوّق لفرضية دون أخرى، فكما أفردت مساحة كافية ووافية للسيد محمد ابراهيم لسرد روايته وعرض ما لديه من "براهين" لبراءته وتوجيه أصابع الاتهام لطرف بذاته، ترى "آفاق الحرية" أن من حق القارئ أن يطلع على وجهات النظر الأخرى التي تتناقض مع ما كانت قد نشرته بغض النظر عما إذا طرحت وجهات النظر تلك عبر "آفاق الحرية" أو عبر غيرها.. وهو أمر من أبسط أدبيات الصحافة..
تلك هي وجهات النظر المتضاربة أو المتشابهة أو المتقاطعة في بعض خيوطها، حول حادثة بعينها ..لا نروج لـ محمد إبراهيم ولا لـ قيس نامق ولا لروايتي الجلبي و الأوسي .. والحكم للقارئ ولمن يهمه الأمر .. واللبيب من الإشارة يفهم.
افاق الحرية \ وكالات 2009-03-28
|
|
|
|
|