|
|
:::::: :
خــــلـــف الحــــــدث
: :::::: |
باحثة عراقية تدق ناموس الخطر! .. أنت عراقي... أذا أنت مصاب بالسرطان!!
 *64% من العراقيين سيصابون بعد عشرة أعوام.
*25ألف حالة سرطانية جديدة كل عام في العراق!
*نسبة الاصابات السنوية في العراق هي الاعلى عالمياً، حتى من اليابان!
*اتفاقية سرية امريكية إسرائيلية تسمح بدفن النفايات النووية الإسرائيلية في الانبار!
يثير موضوع التلوث البيئي في العراق اهتماما دوليا ملحوظا نتيجة المخلّفات التي تركتها الحروب المدمرة, وقد تميزت هذه الحروب بنوعية الأسلحة الفتاكة التي استخدمت فيها, فقد ألقي على العراق وحسب تقارير لمنظمة السلام الأخضر، ومركز التوثيق الهولندي LAKAحوالي (88500) طن من القنابل، وهو ما يعادل (4425) قنبلة نووية بقوة القنبلة التي ألقيت على هيروشيما علماً أن منها ما كان مغلفاً باليورانيوم المشع. وقد استخدم اليورانيوم في تغليف القنابل لرفع كفاءتها التدميرية، وكذلك استخدمت 70 ألف قنبلة عنقودية, و قنابل فسفورية ( الفسفور الأبيض), غازات سامة, أسلحة كيماوية وأخيرا أسلحة حديثة جربت للمرة الأولى في الحرب على العراق, وقد أصبح العراق بلداً ملوثاً, ووصل إلى أعلى المقاييس بحسب تقارير دولية, ناهيك عن سياسة التواطؤ والصمت التي مارسها العالم إزاء ما ارتكب من انتهاكات في هذه الحرب؟ ولم يتم حتى الآن التصريح بهذه النتائج رسميا لتدارك نتائجها ومحاسبة المتسببين فيها "لاعتبارات معلومة ".
لقد قام المركز الطبي لأبحاث اليورانيوم (UMRC وهو مركز أبحاث دولي مستقل يرأسه العالم الأمير كي الكرواتي الأصل أساف دوراكوفيتش المتخصص بالذرة والطب النووي، بإجراء دراسة ميدانية إشعاعية علمية واسعة، في كافة مدن وسط وجنوب العراق، من بغداد وضواحيها وإنتهاء بأبي الخصيب، أثبتت انتشار التلوث الإشعاعي في كل مكان، في التربة والهواء والماء، وفي أجسام المواطنين الملامسين، وفي جثث القتلى، وفي الأنقاض، وبنسب تجاوزت الحد المسموح به بأكثر من30 ألف مرة في العديد من المناطق العراقية, وقد قدر عدد المواقع الملوثة بنحو 300 موقع, ولكن أكثر المواقع تلوثاً كانت خمسة، وهي: مخازن الصويرة لتلوثها بالمبيدات الزئبقية، وموقع عويريج لتلوثه بالعناصر الثقيلة ومركبات الفينول المتعدد الكلور، اليورانيوم المستنفد، وموقع القادسية الملوث بكبريتات الكروم والسيانيد، وموقع المشراق الملوث بالكبريت ومركباته، وموقع خان ضاري الملوث بمادة رابع اثيلات الرصاص.
التلوث وتأثيره على الإنسان العراقي
تعدد مصادر التلوث البيئي في العراق، ولا سيما في المنطقة الجنوبية أسهم في ازدياد معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بنسبة تصل إلى 60 % على الأقل, هذا وقد كشف فريق طبي تابع لكلية الطب بجامعة البصرة جنوبي العراق النقاب عن وجود(10) أنواع من السرطانات متوطنة في جنوب العراق وتحديدا في محافظة ذي قار وميسان والبصرة.
وجاء في الدراسة أن الأنواع السرطانية تشكل(75%) من مجموع وفيات السرطان بشكل عام وتشمل سرطان المثانة بنسبة(16,4%) وسرطان الرئة(16%) وسرطان ابيضاض الدم(8,6%) وسرطان الثدي(7,6%) وسرطان الغدد اللمفاوية(6,3%) وسرطان الجهاز العصبي(5,1%) وسرطان المعدة(5,1%) وسرطان الحنجرة(4,5%) وسرطان الكبد(4,1%) وسرطان البنكرياس(3,2%), وأكد أكاديميون ومختصون في المجال الصحي والبيئي بوجود مواد مسرطنة" في المياه العراقية، كما حذر الدكتور قيس السلمان، رئيس الهيئة الدولية للبيئة والطاقة في الأكاديمية الملكية الدولية من أن نصف سكان البصرة سيصابون بأمراض سرطانية في حدود عام 2020، بسبب وجود مخاطر حقيقية بعد ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان إلى أكثر من 77 834 حالة بموجب جدول أصدرته وزارة الصحة العراقية, حيث سجلت لدى مركز الأورام في المنطقة الجنوبية والذي مقره البصرة عدد الإصابات إلى نحو 12571 مريضا خلال عام 2007 .
وقد أكد باحثون أن نسبة إصابة ووفيات الذكور في المحافظات الجنوبية بلغت(65,3%) فيما بلغ عدد الإناث(43,7%) وتوقعوا زيادة الإصابات عند النساء في السنوات القليلة المقبلة, وقد اعتمد الباحثون في معلوماتهم على مكتب تسجيل الوفيات في المراكز الحضرية في المحافظات التي شملها المسح عام(2008).
يذكر أن الدراسات والمسح الذي أجرته وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي لعام 2004 - 2005 أظهرت أن مشكلة تلوث المياه تشكل سببا رئيسيا للأمراض وتؤدي إلى أمراض معروفة منها الإسهال الذي يصيب الأطفال والتيفوئيد والملاريا و التدرن حيث توجد في ميسان أكثر من 1000 حالة وأخطرها التدرن المقاوم وهو عدم استجابة المريض للأدوية والمضادات الحيوية.
سجلت الإحصائيات ارتفاعا في معدل التشوهات الولادية من (2,3) حالة لكل ألف ولادة في عام 1990 إلى (22) حالة لكل ألف ولادة في عام 2000، أي بزيادة تقرب من عشرة أضعاف، وارتفاع حالات الإجهاض لدى الحوامل العراقيات إلى ثلاثة أضعاف، كما سجل ارتفاع حالات الإصابة بالأمراض الو راثية نتيجة التغيرات التي طرأت على الكروسومات بسبب ازدياد نسب التلوث الإشعاعي، كأمراض العيون سجلت زيادة بنسبة 5,2% وإنجاب الأطفال المنغوليين سجل زيادة بنسبة (6,6%) والتغيير في عدد وشكل بعض أعضاء الجسم سجل زيادة بنسبة (3,1%) وظهور حالات تقلص في الرأس واختفائه بسبب ضعف الغدد.
وأشارت إحصائية وزارة الصحة التي اطلعت عليها وكالة ( الملف برس) إلى أن عدد الأطفال الذين ولدوا بتشوهات خلقية منذ عام 2001 والى عام 2008 بلغ (23129) طفل مشوه ففي العام الماضي ولد أكثر من (2919)طفل مشوه.
أما نتائج هذا التلوث الواضحة على الأطفال فتتمثل بارتفاع مطرد في عدد الإصابات السرطانية. فقد ازدادت حالات الإصابة باللوكيميا بنسبة 35%، وارتفعت نسبة أمراض السرطان بعشرة أضعاف عما كان عليه الحال عام 1989م، وتشير تقديرات دولية أن نسبة 64% من السكان العراقيين يمكن أن يصابوا بالسرطان بعد عشر سنوات، وأصابع الاتهام تشير إلى اليورانيوم المشع؛ حسب ما ذكر موقع (الأجندة الخفية) على الإنترنت (جون بيجلار)
وتؤكد التقارير إن مستشفى الإشعاع والطب الذري في بغداد يستقبل يومياً معدل 80-100حالة سرطانية جديدة. ويضاف سنويا مابين 7500 - 12 ألف حالة سرطانية جديدة. ويتوقع الخبراء بأن المعدل السنوي للإصابات السرطانية سيصل إلى نحو 25 ألف حالة، وهذا الرقم لم يبلغه أي بلد في العالم سوى اليابان بعد جريمة إلقاء القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي في الحرب العالمية الثاني , ويعد انتشار سرطان الأطفال في العراق أكثر شيوعا من مثيلاته في الغرب، ويشكل 8 % من حالات السرطان كافة في العراق، مقارنة 1% في الدول المتقدمة،. وزادت معدلات وفيات الأطفال، وحالات الإجهاض، وتضخم الغدة الدرقية، وتقشر الجلد، وعجز الكليتين، وتشوه العين، والعقم، وأمراض السرطان، مما يدل على التأثيرات الواضحة التي أحدثتها "أسلحة اليورانيوم المنضب. "
وأكد تقرير نشرته وكالة (IRIN) التابعة للأمم المتحدة، بان 56 بالمائة من المصابين بأمراض السرطان في العراق عام 2007 هم من الأطفال تحت سن الخامسة، بالمقارنة مع نسبة 13 بالمائة قبل 15 سنة, وقد حصلت زيادة 20 بالمائة بالإصابات مقارنة بعام 2003, وهذه الإحصائيات لم تشمل الحالات المارة على المستشفيات الخاصة أو إصابات المهجرين خارج العراق بعد الحرب. ولا تعتبر الإحصائيات التي تشمل الفترة مابين 2004- 2007 دقيقة؟ وهذا وتقدر عدد الإصابات السرطانية في مجمل العراق لغاية 2005 بنحو 140 ألف إصابة.
أن التلوث البيئي في العراق الذي أحدثه الغزو الأمريكي لم يقتصر على العراقيين فقط, وإنما تعدى إلى جنود الاحتلال, وتبعا لما جاء على لسان قائد العلميات العسكرية في العراق في حرب الخليج, فإن الجنود الأمريكان ما بين 50000 إلى 80000 موظف في الجيش الأميركي قد تأثر منهم "أعراض حرب الخليج" نحو 120 ألف جندي, و39000 منهم يجب تسريحهم من الواجبات العسكرية الفعالة بينما مات منهم نحو 11 ألف.
وفي آذار 1994 تم الإخبار في الولايات المتحدة عن أنه من بين 251 عائلة من جنود حرب الخليج في ولاية المسيسيبي فإن 67% من أطفالهم ولدوا مع تشوهات مثل فقدان العيون والأذن والأصابع والأيدي والأرجل، أو يعانون من اضطرابات خطيرة في الدم أو صعوبات في التنفس.
نستنج من ذلك أن هناك علاقة بين السمية الكيميائية لليورانيوم المنضب والحالات المرضية في العراق ومنها:.
• التشوهات الولادية هي 3,1 في البصرة مقارنة بإجمالي 4,9 في العراق.
• حالات السرطان هي 5,7 في ميسان و4,3 في ذي قار مقارنة بإجمالي 11,7 في العراق، كما تم تسجيل تغيرات جوهرية في أنواع السرطان.
• ارتفاع عال في الإصابة باللوكيميا واللمفاويات, وسرطان العظم، بينما معدل عمر مرضى السرطان هو أقل من السابق، بمعنى أنه قد سجلت حالات الإصابة في عمر مبكر بشكل مناقض للمعايير الدولية.
• سجل وقوع إصابات ببعض أنواع السرطان التي لم تكن معروفة أو مألوفة في العراق سابقا، مثل سرطانات الدماغ والكبد التي تم تسجيلها بأعداد متزايدة وسجل عدد كبير من التغيرات الفسيولوجية والخلوية في بعض المرضى، وهي إشارة لكونهم قد تعرضوا لمخلفات اليورانيوم المنضب.
• كما أن هناك ارتفاعا في الأمراض الوراثية ناتجا من التغيرات الحاصلة في الكروموسومات فقد ازدادت النسب في أمراض العين بنحو 2,5% والأطفال المنغوليين 6,6%، والتغير في عدد وشكل بعض أعضاء الجسم 1,3%، والتقلص في الرأس (أو اختفائه) بضعف الغدد.
• وهناك تأخر في النمو العقلي لأطفال سن السادسة بحوالي (14 شهرا) مقارنة بالطبيعي.
ومنذ غزو الولايات المتحدة للعراق، أشارت تقارير إلى أنهم لن يكتفوا فقط بضمان الحصول على ثروات العراق، بل سيقومون بإحضار ودفن النفايات النووية القاتلة، وبالفعل في سبتمبر 2006 كشفت مصادر عراقية النقاب عن أن اتفاقًا سريًا أُبرم مؤخرا بين إسرائيل والإدارة الأمريكية يتضمن السماح لتل أبيب بدفن النفايات النووية والمخلفات السامة الناجمة عن المفاعلات النووية الإسرائيلية في منطقة الأنبار غرب العراق، مشيرة إلى أنه بموجب هذا الاتفاق ستقوم طائرات وشاحنات إسرائيلية بنقل هذه النفايات من فلسطين المحتلة عبر أجواء وأراضي الأردن إلى العراق.
• باحثة في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية
ازدهار حمود 2009-02-03
|
|
|
|
|