|
|
:::::: :
خــــلـــف الحــــــدث
: :::::: |
المماطلة في إقرار قانون الانتخابات لمصلحة من ؟؟

ما ان شارفت الدورة الانتخابية الحالية على الانتهاء وبدات الاستعدادت على قدم وساق للاعداد للانتخابات البرلمانية القادمة حتى استبشر المواطنون او بعضهم على الاقل خيرا بالقادم من الايام في ان يكون مجلس النواب القادم افضل حالا من مجلس النواب الحالي الذي اقام على اساس حسابات المحاصصة الطائفية, التي دفعت البلاد على هاوي الحرب الاهلية... حتى فودئ المواطن بازمة اخرى تختلف في الاخذ والرد والعرقلة ولعل في قائمة تلك المطالب اعناد نظام القائمةالمفتوحة بعد المعاناة من نظام قائمة المغلقة حيث ذهب صوت الوطن الى من لا يعلم ووزعت المقاعد على اساس الولاء والحزب من رئيس القائمة وبعد شد وانفراج وتدخل واضح وملموس من قبل السفير الامريكي جرى تمرير القانون وتنفس المواطن الصعداء بعد ان بدى ان العقدة قد تحلحلت لكن انحباس الانفاس سرعا ما عاد سيأ الموقف بعد ان قام السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بنقض القانون عندما تذكر ان له صلاحية دستورية يمكن ان يستخدمها كخط دفاع اجز اذا ما فشلت الطرق الاخرى في اعطاء ما يريد... فلماذا كان هذا النقض وهل هو لمصلحة الهاشمي نحو هذه ام ان هناك اطراف اخرى كان لها دور في دفع الهاشمي لاتخاذ هذا القرار الذي اعاد لعبة السلم والدرج الى المربع الاول؟..
كما اسلفنا فان الانتخابات السابقة جرت في وقت كان فيه عامل التوتر الطائفي قد وصل الى اقصى مدياته وكان ذلك الجو السخون هو الذي اوصل تلك النخب السياسية التي ركبت الموجة الطائفية الى البرلمان والحكومة التس اسست بدورها على اسس طائفية ومصالح شخصية خفية لم تقدم للمواطن اي شيء تقريبا لا من الناحية التشريعية ولا من الناحية الرقابية فمن الناحية الاولى مثلا لازال هناك مشاريع بلغت بـ 70 غير مقرة كلف التاخير في بعضها البلاد خسارة ملايين الدولارات مثل قانون النفط والغاز الاستثمار ومن الناحية الاخرى لم يخرج الدور الرقابي عن مسائلة بعض الوزراء عن اداء وزاراتهم وهذه بدورها لم تخرج عن حسابات المحاصصة... كان وفي الوقت ذاته افرزت تلك المحاصصة طبقة سياسة تمتعت بامتيازات يكاد لا يكون هناك نظير لها في دول العالم الاخرى في مخصصات السيد الهاشمي مثلا تجاوزت الـ مليون دولار سنويا ناهيك عن المنافع الاجتماعية واستخدام النفوذ من خلال مركزة السياسي في الدولة الامر بدوره يصدق على مسؤولين اخرين في وقت الذي يعاني فيه المواطن من ازمة العيش وضعف الخدمات وتفشي البطالة والفساد الاداري واازاء كل تلك العوامل السابقة بدت فرصة بعض الوجوه السياسية الحالية في العودة الى سدة الحكم من خلال مجلس نواب جديد يجري انتخابه بنظام القائمة المفتوحةضئيلا جدا فيكون الحل عندئذ بعرقلة القانون الجديد ولأقصى مدة ممكنة بحيث يبقى الخيار المطروح اذا ما اريد اجراء الانتخابات فعلا هو بالرجوع الى نفس القانون السابق لتعاد نفس الدورة السابقة على ما جرى عليه الحال في الانتخابات الأفغانية الأخيرة وكما بات يعرف بمبدأ كرزاي بنتخب كرزاي في الشارع الأفغاني... فلا قانون الجديد يمرر ولا المفوضية المستقلة للانتخابات مستقلة فعلا لانها بنيت على نفس الحسابات الطائفية التي بنيت عليها الحكومة ولا احد من اعضاء الحكومة ومجلس النواب يرغب في خسارة امتيازاته لكن وفي نفس الوقت لا يستطيع اولئك اتخاذ قرار ضد إرادة الشارع الراغب في التغير وفي حالات كهذه لا بد من وجود كبش فداء يقدم على اتخاذ الخطوة الاولى نيابة عن الاخرين ولا ادل على ما نقول هو ما اعقب النقض من مشاكل ومعرقلات تعدت الاسباب التي طرحت كمبرر لنقض اولا مثل تقليص المقاعد المخصصة لمحافظات معينة وزيادة حصة محافظات اخرى وآليات الاصوات واعادة فتح ملف كركوك.
بقلم مازن الدباغ 2010-01-09
|
|
|
|
|