|
|
:::::: :
خــــلـــف الحــــــدث
: :::::: |
خرافة اسمها حقوق الإنسان

لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان
لعل اسوأ ما افرزته الحروب هي الضحايا واسوأ ما افرزته الحضارة هي حقوق الانسان فالقانون الانساني الدولي قد تمخض عنه ما يسمى بحقوق الانسان وهو حماية من تجرد من السلاح وحماية البرئ اليوم الذي يلاقي اشد انواع العذاب وذنبه انه برئ انما ما فعلته وحشية الغزو الامريكي بالمجتمع وبالفرد العراقي هو انها فتحت له بوابة الجحيم (المعتقلات) ومهدت لهذه البوابة المدهمات وبعد الانسحاب المزعوم في حزيران 2009 استلمت القوات الامنية العراقية راية الوضع الامني التي تعكزت على عكاز مكسور هو محتوى قانون حقوق حماية الانسان ان الحاجة اليوم تتزايد لضمان حماية المواطن العراقي لن نتعكز على القانون الدولي او الدستور العراقي الذي لحد الان لم يضمن اية حقوق من شانها ترفعه الى مصافه البشر ان ثمت هدف من هذا المقال هو حماية الفرد لقد ضرب الامريكان عرض الحائط ما ورد بالاعلان العالمي لحقوق الانسان واذا ما امعنا القراءة في القانون الدولي الانساني سوف نجد ان لهذا القانون من شجرة قانون النزاعات والحروب وجل ما فيه انه حصانة للفرد البرئ الذي لا حول له ولا قوة كذلك تامين حمايته كونه انسانا لا شأن له بتهورات الحروب والنزاعات المسلحة ولا يعدو حتى متفرجا لانه عندما تنهال عليه الحمم والقنابل والاطلاقات لا يجد له مامنا او مكاننا للاحتماء حتى في داره او تحت سقف الملاجئ ان المواطن العراقي اليوم اصبح معزولا مدانا استند الى خبرة السنوات الست العجاف من سني الاحتلال المرير وفي جوهرها تلك التجربة الميدانية في عمقها الوحشي المواطن اليوم لا مكان له للاحتماء من طيش الطائشين وقت تحول ملاذه ايا كان موقعه ان كان في داره او في العراء الى ادانه انه موجود ان هذه النزعة التي تولدت جراء تطبيق قانون متهرئ انما يطرح ما يسمى بدولة القانون الى الادانه بانها لم تتح له اية حماية فجردته من انسانيته عندما عصمت عيونه وقيدته وزجته في غياهب المعتقلات وكل مشكلته انه برئ يريد العيش رغم الفقر المدقع والبطالة وتردي الخدمات يريد الامان وينشد هاجس الاستقرار فاذا ما تصفحنا ما ورد في اتفاقية جنيف فان كا ما ورد في فقرتها جاءت مكتوبة بخلجات انسانية تضمن حماية الانسان المجرد من السلاح والمقاتل او المسلح ثم بعد مرور الازمنة تطور هذا القانون فاعتمد احكاما لحماية فئات كثيرة لعدة حالات منها الغريق والجريح ومرض الحروب غير المعاقين او المرضى النفسية واسرى الحرب ثم المدنيون وتكامل القانون بشكله النهائي ليخرج باسم القانون الدولي الانساني والذي تزامن صدوره مع تحديد خرائط الاستعمار والسلب والنهب عام 1949 وكانت الحكمة التي تغلف بها هذا القانون الدول هو انه طالما ان الارادة البشرية غير قادرة على انهاء الحروب فليكن هذا الاتفاق هو جرعة التهدئة لها لا شك انما خرج فيه العالم بعد ان تجرعة ويلات الحرب العالمية الثانية هو الركض الى حظر استخدام الحروب او استخدام القوة واعتبار هذا جريمة لكن من يعتبر غزو العراق جريمة؟ لقد ضربت امريكا ما ورد في برتكولات جنيف لعام 1949 من مبدأ القوة المفرطة فجربتها في العراق عام 1991 ثم كررتها بشكل اقسى واعنف عام 2003 وبالتحديد 21/3 واستمرت بعد ان حولت قانون حقوق الانسان الى قانون قتل الانسان طورت فيه وفي مواده في عدة اتجاهات فكان ان خرجت بدستور عراقي عام 2005 وفيه نقرأ اية مادة في أي مفهوم نريد وهذا الدستور هو اغرب الدساتير المكتوبة في القرن الواحد وعشرين تاريخ الحضارات الهائلة فلا نجد فيه ضمانا للعيش الكريم حتى في ديباجته الغريبة وان ما ارادت به امريكا ان تحققه هو ضمان هيمنتها انها اصبحت بمنائ عن الخطر فزجت القوات الامنية العراقية بديلا كاملا لها حيث تمترست هي الاخرى بالجسد العراقي والتي ضربت عرض الحائط الدستور والقانون في ظل دورة القانون ان اليوم لزاما على الكتل السياسية والاحزاب التي تقدم برامجها الانتخابية يجب عليها ان تلغي كل ما يتعلق بشعارتها التي ترفعها حول تحويل العراق الى اوربا او الوعود في الخدمات والاعمار ومكافحة الفساد والبطالة والحاجة الى تعميم القانون الانساني وحقوق الفرد وحمايته من المداهمات والاعتقالات وتوفير الامن والغاء قانون الاجتثاث وتفعيل المصالحة الوطنية والعمل على تنظيف السجون والمعتقلات الا من هو مطلوب بجناية او جنحة ان هذا الحق هو المقدمة الاولى لبناء العراق وخلافه سيتحول العراق الى ساحة عن واباده..
متابعة موفق العساف 2010-01-02
|
|
|
|
|